فقال : بشروا الوارث ، ثم تصدق بها ( 1 ) . وفي نص آخر : أنه قال ذلك عدة مرات . ثم وقف ذلك المال على الفقراء ، وكتب به كتاباً في تلك الساعة ( 2 ) . ونقول : 1 - إن إقطاع عمر الأرض لعلي وقبوله « عليه السلام » ذلك منه لا يعني اعترافاً من علي « عليه السلام » بمشروعية تصرف عمر ، بل هو يعني : إزالة عمر الموانع من طريق تصرف علي « عليه السلام » في تلك الأرض . وقد يحتاج الإنسان إلى استصدار بطاقة هوية لنفسه أو لأولاده ، أو إلى الحصول على سند مالكية لبيته أو أرضه ، أو تسجيل شركته في دوائر الدولة ، من أجل حماية نفسه من التعديات ، وإطلاق يده في التصرفات . وإن كان يرى أن تلك الدولة غاصبة وظالمة وغير شرعية . 2 - إن علياً « عليه السلام » لم يكن يتملك الأرض لمجرد أن يمنع غيره من تملكها ، أو من إحيائها ، أو ليضيفها كرقم جديد إلى قائمة تملكاته . . بل كان « عليه السلام » يتملكها ليحييها ، فإذا أحياها ، فإنه يجعل ذلك وسيلة لإنعاش المحيط الذي يعيش فيه ، ويسد حاجاته ، ويحل مشكلاته .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 198
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٨
هامش
( 1 ) الرياض النضرة ج 3 ص 183 وذخائر العقبى ص 103 والغدير ج 4 ص 144 والإمام علي لمحمد رضا المصري ص 17 وعن ابن السمان في الموافقة ، وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 18 ص 48 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 7 ص 290 والغدير ج 4 ص 144 .