من سبات العقل ، وقبح الزلل وبه نستعين ( 1 ) . .
علي « عليه السلام » لعمر : عففت فعفت الرعية :
وفي السنة السادسة عشرة جيء إلى عمر بسيف كسرى ، ومنطقته ، وزبرجه ، فقال : إن أقواماً أدوا هذا لذوو أمانة . فقال علي : إنك عففت فعفت الرعية ( 2 ) . ونقول : إن أحداً لا يجرؤ على إخفاء سيف كسرى ، ومنطقته ، وزبرجه عن عمر بن الخطاب الذي سوف يلاحق من يفعل ذلك في جميع البلاد . وبين جميع العباد . . ولو فكر من يريد الاستئثار بهذه الأشياء لنفسه لعرف أنها لا تساوي هذه المتاعب التي سوف يتعرض لها . إلا إن كان يريد أن يخرج بها من نطاق الدولة الإسلامية ، ويدخل إلى بلاد الكفر والشرك من أجلها . . وليس ثمة ما يضمن له أنه سيبقى قادراً على الاحتفاظ بها في تلك البلاد أيضاً لا سيما ولأنه التي سوف لا يجد فيها
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 217 وراجع : مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 156 .
( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 20 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 128 وكنز العمال ج 12 ص 586 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 343 وراجع : فتوح الشام للواقدي ج 2 ص 207 والكامل في التاريخ ج 2 ص 517 والبداية والنهاية ج 7 ص 78 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 17 ص 455 .