والمسلمون حينما جمعهم ، وعرض عليهم مشكلته ؟ ! ثالثاً : لماذا هذا الحرص من علي وعثمان وطلحة على إخراج عمر من حالة الزهد والقناعة التي هو فيها ؟ ! وهل قرأ أحد أو سمع أن علياً ، وهؤلاء حاولوا إخراج سلمان وأبي ذر ، وسواهما من زهاد ذلك العصر من حالتهم تلك ، فشجعوهم على الاستفادة من الأموال التي كانت تحت يدهم ، أو أعانوهم بشيء من بيت المال حين أصبح تحت يدهم ؟ ! ألم يشاهد علي « عليه السلام » رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يعين الزهراء « عليها السلام » بأي شيء على الخروج مما هي فيه من مصاعب ومتاعب ، بل يعوضها من ذلك تسبيح الزهراء ، وتركها في معاناتها الصعبة ؟ ! ألم يأتي عقيل إلى أخيه على « عليه السلام » ومعه أبناءه ، وكأن وجوههم قد سودت بالعظلم ، فطلب منه أن يعطيه ، فأحمى له حديدة ، فأعطاه إياها - فلذعته ( 1 ) . ولا بأس بذكر الحادثة على لسان علي « عليه السلام » حيث قال :
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٣
هامش
( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 20 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 128 وكنز العمال ج 12 ص 586 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 343 وراجع : فتوح الشام للواقدي ج 2 ص 207 والكامل في التاريخ ج 2 ص 517 والبداية والنهاية ج 7 ص 78 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 17 ص 455 .