تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

علي « عليه السلام » يشير في أمر نهاوند :

قال في نهج البلاغة : « ومن كلام له « عليه السلام » لعمر بن الخطاب ، وقد استشاره في غزو الفرس بنفسه » : « إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة ، وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعدّه وأمدّه . حتى بلغ ما بلغ ، وطلع حيثما طلع . ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده ، وناصر جنده . ومكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز ، يجمعه ويضمه ، فإذا انقطع النظام تفرق الخرز ، وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً . . والعرب اليوم ، وإن كانوا قليلاً ، فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع ، فكن قطباً ، واستدر الرحى بالعرب ، وأَصْلِهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها . حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك . إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً يقولوا : هذا أصل العرب ، فإذا قطعتموه ( اقتطعموه ) استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكَلَبهم عليك ،