علي « عليه السلام » يشير في أمر نهاوند :
قال في نهج البلاغة :
« ومن كلام له « عليه السلام » لعمر بن الخطاب ، وقد استشاره في غزو الفرس بنفسه » :
« إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة ، وهو دين الله الذي أظهره ، وجنده الذي أعدّه وأمدّه . حتى بلغ ما بلغ ، وطلع حيثما طلع .
ونحن على موعود من الله ، والله منجز وعده ، وناصر جنده .
ومكان القيم بالأمر مكان النظام من الخرز ، يجمعه ويضمه ، فإذا انقطع النظام تفرق الخرز ، وذهب ثم لم يجتمع بحذافيره أبداً . .
والعرب اليوم ، وإن كانوا قليلاً ، فهم كثيرون بالإسلام ، عزيزون بالاجتماع ، فكن قطباً ، واستدر الرحى بالعرب ، وأَصْلِهم دونك نار الحرب ، فإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها . حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم إليك مما بين يديك .
إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً يقولوا : هذا أصل العرب ، فإذا قطعتموه ( اقتطعموه ) استرحتم ، فيكون ذلك أشد لكَلَبهم عليك ،