وروى سليمان الجعفري : أنه سمع أبا الحسن « عليه السلام » يقول في قول الله تعالى : * ( إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى ) * ( 1 ) ، هم فلان ، وفلان ، وأبو عبيدة الجراح ( 2 ) .
مشورة علي « عليه السلام » :
قد ظهر مما تقدم : أن مشورة علي « عليه السلام » على عمر تضمنت ما يرضي طموح ونزعات الخليفة كشخص ، وهو العز له ، ورؤيته عدوه في موضع الذل والصغار . . وما يوجب القوة والعظمة لملكه من خلال شعور المسلمين بقيمة الإنجاز والفتح الذي يحصل لهم . .
كما أن فيها ما يرتبط بالصالح العام ، من حيث إنه من موجبات حفظ نفوس المسلمين . وتأكيد شوكتهم ، وظهور قوتهم وعزهم ، وتسجيل نصر حاسم لهم .
وأما من كان يريد الآخرة ، وحقق شروطها ، فإنه يكون من أسباب اكتسابه الثواب الجزيل ، والفوز بالنعيم المقيم ، والأجر العظيم .
هامش
( 1 ) الآية 108 من سورة النساء .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 334 والمحتضر للحلي ص 106 وبحار الأنوار ج 30 ص 216 و 271 وتفسير العياشي ج 1 ص 275 والصافي ج 1 ص 398 و 498 ونور الثقلين ج 1 ص 548 و 549 وكنز الدقائق ج 2 ص 617 .