وقلنا : إن علياً « عليه السلام » هو الذي ذهب إليهم . . وقلنا : إن أبا عبيدة لم يكن أميناً . . وقلنا . . وقلنا . . سادساً : هناك ما يدل على أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد أطلق عليه أنه : « أمين هذه الأمة » ليؤكد فيه معنى الخيانة ، وذلك حين كتب نفر من قريش صحيفة فيما بينهم ، تعاقدوا فيها على أن لا يمكنوا علياً « عليه السلام » من الأمر بعد النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل يكون من بعده لأبي بكر وعمر ، وأبي عبيدة وسالم . وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلاً ، هم : أربعة عشر أصحاب العقبة ، وعشرون رجلاً آخر . واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة ، وائتمنوه عليها . وكانت الصحيفة بخط سعيد بن العاص . وحينئذ التفت النبي « صلى الله عليه وآله » في صلاة الصبح إلى أبي عبيدة ، وقال له : بخ بخ ، من مثلك وقد أصبحت أمين هذه الأمة ! ! . ثم تلا : * ( فَوَيْلٌ لهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 145
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٥
هامش
( 1 ) الآية 79 من سورة البقرة .
( 2 ) راجع : بحار الأنوار ج 28 ص 100 - 105 وكشف اليقين ص 137 ، والإقبال للسيد ابن طاووس ص 454 - 459 عن كتاب النشر والطي . وراجع : الصراط المستقيم للبياضي ج 3 ص 150 و 151 والصوارم المهرقة للتستري ص 78 و 88 والدرجات الرفيعة ص 302 .