ولكننا لا نكاد نطمئن لصدوره عنه « صلى الله عليه وآله :
فأولاً : إن أسانيد الأحاديث المتضمنة لهذا الوصف لا تخلو من مغمز ، من حيث اتهام الرواة بالتدليس ، أو بالعداء لعلي « عليه السلام » ، وشرب المسكرات ، والاختلاط ، وبالكذب وغير ذلك .
ثانياً : إن الحديث مردود من حيث المضمون ، فإن أبا عبيدة لم يكن أميناً في كثير من أحواله ، فقد عمل على إقصاء علي « عليه السلام » من الموقع الذي جعله الله تعالى له ، ونصبه فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غدير خم ، وكان من المهاجمين لبيت فاطمة الزهراء « عليها السلام » ، فهو لم يحفظ وديعة النبي ، ولا حفظ ما عهد الله ورسوله به إلى الأمة ، ولا وفى ببيعته له في يوم الغدير . .
وهناك مفردات كثيرة تدخل في هذا السياق ، مثل :
1 - كتمانه خبر عزل عمر لخالد عن إمارة الجيش ، حيث لم يُظهِر كتاب
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 141
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤١