عمر . ولم يكن علي ليسجل ذلك على نفسه ، فإنه كان حريصاً على الجهر باستمرار بعدم مشروعية خلافتهم تلميحاً وتصريحاً . كما أنه كان يعرف : أن ذلك يتضمن إنقاصاً من قدره ، وتصغيراً لشأنه ، وهو الذي يقول : اللهم عليك بقريش ، فإنهم قطعوا رحمي ، وأكفأوا إنائي ، وصغَّروا عظيم منزلتي ( 1 ) . وقال في الخطبة الشقشقية عن أهل الشورى : « متى اعترض الريب فِيَّ مع الأول منهم ، حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر » ؟ ! ( 2 ) . ثالثاً : إن كلام عمر يشير إلى : أنه لم يستخلف علياً « عليه السلام » على المدينة ، بل هو قد أمر الناس بأن يرجعوا إلى علي « عليه السلام » في الأمور المشكلة ، حيث قال لهم : « وهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالمدينة ، فانظروا إذا حزبكم أمر
هامش
( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 85 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 4 ص 175 والغارات للثقفي ج 1 ص 308 وج 2 ص 570 و 767 والمسترشد ص 416 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 172 و 186 وبحار الأنوار ج 29 ص 605 وج 33 ص 569 والمراجعات ص 390 والنص والاجتهاد ص 444 ونهج السعادة ج 6 ص 327 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 103 وج 6 ص 96 وج 9 ص 305 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 134 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 176 .
( 2 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 30 .