تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
رسالة أبي عبيدة لعمر بن الخطاب . فإن صح هذا فهو يدل على وجود مشكلة حقيقية في سلوك وممارسات أولئك القادة . . وبحث هذا الموضوع ليس محله هنا . .

ما قاله علي « عليه السلام » في غزو الروم :

تقدم عن نهج البلاغة كلام لعلي « عليه السلام » ذكروا أنه قاله لعمر في غزو الروم ، وهو عدة أسطر . ولكننا لم نعثر حتى الآن على مصادر تؤيد ذلك سوى ما جاء في نهج البلاغة . . علماً بأن عمر قد شخص من المدينة إلى الشام أربع مرات . وقد دخلها مرة وهو راكب فرساً ، ومرة وهو راكب بغل ، ومرة وهو راكب حمار ( 1 ) . كما أنه قد سار إلى فلسطين ليتولى هو مصالحة النصارى على بيت المقدس . ومهما يكن من أمر فإن الكلام الذي ورد في نهج البلاغة أن علياً « عليه السلام » قاله لعمر حين إستشهادهم في غزو الروم . . لا مجال لتأييده ، فإن جيوش المسلمين كانت تحارب في بلاد الشام وفلسطين ، من دون حاجة إلى حضور عمر ، وقد افتتحت الشام في آخر خلافة أبي بكر ، أو أول خلافة عمر . . فلماذا يريد عمر المسير إلى الروم يا ترى ، ليحتاج إلى المشاورة في ذلك ؟ ! .

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 8 ص 298 - 300 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 103 والكامل في التاريخ ج 2 ص 500 والبداية والنهاية ج 7 ص 64 .