تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بالإسلام وبالمسلمين . وعلي « عليه السلام » يعرف : أن عمر لا يملك من الشجاعة ما يمكنه من الثبات في مثل هذه المواقف الصعبة . فربما يكون وجوده في جيش المسلمين عبئاً وبل سبباً في انهيار الجيش بانهيار معنوياته . . فإبعاده عن ساحات القتال والنزال هو الأقرب والأصوب . .

مضامين مشورة علي « عليه السلام » :

والنظر في مضامين كلام علي « عليه السلام » ، الذي أورده للتدليل على صحة رأيه ، يبين أنه أشار إلى أمور كثيرة ، وهامة ، نقتصر منها على ما يلي : 1 - إن نفس أن يطلبوا من عمر أن يقبل منهم الجزية هو قبول بالذل والصَّغار ، كما قرره أمير المؤمنين « عليه السلام » ، وهذا من شانه أن ينهي الحرب لمصلحة أهل الإسلام ، وأن يوفر على المسلمين الكثير من الضحايا ، حسبما بينه صلوات الله وسلامه عليه . 2 - أما ما أشار به عثمان ، فهو قرار بمواصلة الحرب معهم ، ولكنها حرب من دون نتيجة ، سوى التشفي الشخصي منهم . علماً بأنه في أي وقت يراد فيه إنهاء الحرب ، فلا شيء يضمن تحقيق نتيجة أفضل من هذه النتيجة ، إلا إن كان لدى عثمان ما يدله على أن أهل إيلياء لن يستعينوا بغيرهم من أبناء جلدتهم ، ولن يكون أولئك عوناً لهم على حرب المسلمين . وأن نتيجة الحرب ستكون هي قتلهم أو استعبادهم . . مع العلم بأن الإسلام لا يحبذ كثيراً هذا الخيار إلا حيث لا يوجد أي خيار سواه . . 3 - إن نفس أن يجعل علي « عليه السلام » لعمر سهماً في عوائد هذا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 131 | السيد جعفر مرتضى العاملي