تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

ونقول : إن هذه الرواية لا تصح ، وذلك لما يلي : أولاً : قال الخطيب البغدادي : « هذا الحديث موضوع ، من عمل القصاص ، وضعه عمر بن واصل ، أو وضع عليه » ( 1 ) . ثانياً : كيف يمكن أن تصح هذه الرواية التي تزعم : أن علياً « عليه السلام » لن يرضى بغير عمر خليفة بعد أبي بكر . . مع قوله في خطبته المعروفة بالشقشقية : « حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده ، ثم تمثّل بقول الأعشى : شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر فيا عجباً بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا ضرعيها ، فصيرها في حوزة خشناء ، يغلظ كلمها ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ، والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم . فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس ، وتلوّن واعتراض ، فصبرت على طول المدة ، وشدة المحنة . . ( 2 ) .

هامش
( 1 ) تاريخ بغداد للخطيب ج 10 ص 358 و ( ط دار الكتب العلمية سنة 1417 ) ص 356 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 254 والغدير ج 5 ص 318 والوضاعون وأحاديثهم ص 394 والموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 398 .
( 2 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) الخطبة رقم 3 ج 1 ص 30 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 287 وعلل الشرائع ج 1 ص 150 والأمالي للطوسي ص 372 والاحتجاج ( ط دار النعمان ) ج 1 ص 281 والطرائف لابن طاووس ص 418 و 420 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 167 وحلية الأبرار ج 2 ص 289 و 291 وبحار الأنوار ج 29 ص 497 ومناقب أهل البيت « عليه السلام » للشيرواني ص 457 والغدير ج 7 ص 81 وج 9 ص 380 والدرجات الرفيعة ص 34 ونهج الحق للعلامة الحلي ص 326 وبيت الأحزان ص 89 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 48 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 162 .