وكل ما ترتب على ذلك .
وإن كان المعيار هو بيعة أهل الحل والعقد ، فإن خلافة وصيه عمر تكون باطلة أيضاً . كما أن خلافته هو تكون كذلك ، لأن علياً وسلمان ، وبني هاشم ، وغيرهم ممن لم يبايع أبا بكر كانوا من أهل الحل والعقد .
وهم لم يبايعوه ، بل رفضوا خلافته من أساسها . .
وإكراههم على البيعة في وقت لاحق لا يصحح ما بني على الفساد . .
وإن كان المعيار عنده هو الشورى بين المسلمين . فلم تحصل شورى في السقيفة ، كيف وقد غاب عنها سيد المسلمين علي « عليه السلام » ، وبنو هاشم ، وكثير آخرون . . وتبطل بذلك أيضاً خلافة عمر ، لأنها كانت بالوصية ، لا بالشورى .
وإن كان المعيار عنده هو وصية السابق للاحق ، فخلافته هو تكون باطلة ، لأنه يعترف بأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يوص له .
وكذلك خلافة عمر ، وخلافة عثمان ، لأنها بنيت على أساس غير صحيح .
المتفرسون أربعة :
عن أنس ، قال : لما حضرت وفاة أبي بكر الصديق ، سمعت علي بن أبي طالب « عليه السلام » يقول :
المتفرسون في الناس أربعة : امرأتان ، ورجلان . وعدَّ صفراء بنت شعيب ، وخديجة بنت خويلد ، وعزيز مصر على عهد يوسف « عليه السلام » .
ثم قال : وأما الرجل الآخر فأبو بكر الصديق ، لما حضرته الوفاة قال لي : إني تفرست في أن أجعل الأمر من بعدي في عمر بن الخطاب .