فبايعته ، ثم طعنتم على عثمان فقتلتموه ، وأنا جالس في بيتي . . إلخ . . » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن صحة سند رواية لا يعني بالضروة صدورها ، وصحة مضمونها ، إذ يمكن أن يكون بها علة وشذوذ يسقطانها عن الاعتبار ، فكيف إذا كان سند هذه الرواية ضعيفاً بالفعل . . وبما أن « سند الحديث ضعيف ، فلا يعتبر منه إلا خصوص ما دلت القرائن الخارجية على صدقه ، وكونه على طبق الواقع » ( 2 ) . ومن دلائل ضعف سنده : 1 - أن عبد الله بن المخارق ، من شعراء العصر الأموي . كان يفد إلى الشام ، فيمدح الخلفاء من بني أمية ، ويجزلون عطاءه . مدح عبد الملك بن مروان ومن بعده من ولده . وله في الوليد مدائح كثيرة . . إلخ . . » ( 3 ) قال الصفدي : « قيل : إنه كان نصرانياً ، وكان شاعراً يمدح خلفاء بني أمية ، ويجزلون عطيته » ( 4 ) . ومن كان هذا حاله فهو لا يؤمَن على ما ينقله عن أمير المؤمنين « عليه
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٢
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ج 2 ص 120 .
( 2 ) بحار الأنوار ( الهامش ) ج 32 ص 263 .
( 3 ) الأعلام لخير الدين الزركلي ج 4 ص 136 وراجع : معجم المؤلفين لعمر كحالة ج 6 ص 148 وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج 33 ص 26 .
( 4 ) الوافي بالوفيات للصفدي ج 17 ص 226 .