البيعة لعمر بن الخطاب :
هذا ولم نجد ما ينقل لنا أن عمر بن الخطاب قد جمع الناس وأخذ لنفسه منهم البيعة كما فعل أبو بكر في السقيفة . .
وهذا يجعل بعض الروايات التي تتحدث عن وجود بيعة لعمر في موضع الشبهة والإتهام فلا يصح ما ورد من أن علياً « عليه السلام » بايع عمر وعثمان ، في ما رواه الشيخ في أماليه : « أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، قال : أخبرنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مخارق ، عن هاشم بن مساحق ، عن أبيه : أنه شهد يوم الجمل ، وأن الناس لما انهزموا . .
[ إلى أن قال : ] أنشدكم بالله ، أتعلمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبض وأنا أولى الناس به وبالناس ؟ !
قالوا : اللهم نعم .
قال : فبايعتم أبا بكر وعدلتم عني ، فبايعت أبا بكر كما بايعتموه ، وكرهت أن أشق عصا المسلمين ، وأن أفرق بين جماعتهم .
ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده ، وأنتم تعلمون أني أولى الناس برسول الله « صلى الله عليه وآله » وبالناس من بعده ، فبايعت عمر كما بايعتموه ، فوفيت له ببيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة ، فدخلت حيث أدخلني ، وكرهت أن أفرق جماعة المسلمين ، وأشق عصاهم . فبايعتم عثمان