باطلاً فردوا عليّ ، أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قبض وأنا أولى الناس به وبالناس من بعده ؟ قلنا : اللهم نعم . قال : فعدلتم عني ، وبايعتم أبا بكر فأمسكت ولم أحب أن أشق عصا المسلمين وأفرق بين جماعاتهم ، ثم إن أبا بكر جعلها لعمر من بعده فكففت ولم أهج الناس ، وقد علمت إني كنت أولى الناس بالله وبرسوله وبمقامه ، فصبرت حتى قتل ، وجعلني سادس ستة فكففت ولم أحب أن أفرق بين المسلمين ، ثم بايعتم عثمان فطغيتم ( لعل الصحيح : فطعنتم ) عليه وقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، وأتيتموني وبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر ، وفيتم لهما ولم تفوا لي ، وما الذي منعكم من نكث بيعتهما ودعاكم إلى نكث بيعتي ؟ فقلنا له : كن يا أمير المؤمنين كالعبد الصالح يوسف إذ قال : * ( لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * ( 1 ) . فقال « عليه السلام » : لا تثريب عليكم اليوم ، وإن فيكم رجلاً لو بايعني بيده لنكث بأسته ؛ يعني مروان بن الحكم » ( 2 ) . ويبقى هنا سؤال ، وهو : هل بايع علي « عليه السلام » عمر بن الخطاب ؟ ! ونجيب : إذا كنا لم نجد نصاً يتحدث عن بيعة علي « عليه السلام » لعمر بن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 44
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٤
هامش
( 1 ) الآية 92 من سورة يوسف .
( 2 ) مستدركات علم رجال الحديث للشيخ علي النمازي الشاهرودي ج 8 ص 135 .