عالمين . وهذا لا خلاف فيه ، بل عليه الاجماع بقسميه : المحصل ، والمنقول . لكن هذا الحديث يخالف ذلك ، ويقول : إذا كان هناك دخول ، وكانا جاهلين ، فإنها لا تحرم عليه ، بل يكون بعد انقضاء العدة خاطباً من الخطاب . ويمكن أن يجاب : أولاً : إن بعض نصوص الرواية ليس فيها عبارة : ثم يكون خاطباً من الخطاب . . فراجع ( 1 ) . ثانياً : قد يكون المراد : أنه استحل من فرجها ما دون الدخول ، فيثبت لها من المهر ما يناسب ذلك . وهو نصف المهر . وليس المراد الدخول التام ليثبت تمام المهر ، وليوجب ذلك التحريم المؤبد . ولكن هذا التوجيه غير وجيه ، لأنه « عليه السلام » قال : يثبت لها المهر ، والظاهر هو : ثبوت جميعه ، وذلك يكون مع الدخول التام . . نعم ، هو يصح لو كان قد قال : يثبت لها من المهر الخ . . ب : يؤخذ على الخليفة : أنه ليس له أن يجعل المهر في بيت المال . ولا أن يجعله صدقة في سبيل الله . وليس له أن يجلدها ، لفرض أنهما فعلا ذلك عن جهالة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 250
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي ج 7 ص 441 و 442 باب اجتماع العدتين ، والحديث الرابع في الباب الذي بعده ، والغدير ج 6 ص 114 .