أو لماذا لا يخبر بالمكان الذي انتقلت إليه أم الطفل بعد رشوتها لمرضعته ؟ !
أو لماذا لا يقص « عليه السلام » القصة بتمامها على عمر من أول الأمر ؟ !
ونجيب :
أولاً : بأنه « عليه السلام » أراد أن لا يسلب تلك المرأة القدرة على التصرف ، ويحرمها من الاختيار ، لأنه لو استفاد من عنصر الغيب ، وحرمها من ذلك كان ظالماً لها . .
ثانياً : لو فعل ذلك ، فإن ما سيقصه على عمر أو على غيره ، سيبقى في دائرة الاحتمال ، ولن يحدث الأثر المطلوب في إبراز البعد الغيبي لمقام النبوة والإمامة . . ولن يكون له الأثر الذي يتوخى حدوثه في تقوية الإيمان ، وإظهار أعلام النبوة . .
ثالثاً : إن ذلك قد يدفع عمر أو أولياء المقتول للمطالبة بالدية وبالإقتصاص من القاتلة ، لو لم تظهر المعجزة باسوداد وجه تلك العجوز حين حلفت اليمين الكاذبة . . وعدم الأخذ بقصة يرويها صحابي لهم خصوصاً إذا كانوا يخالفونه أو يناوئونه ، ويسعون في تصغير شأنه ، وتضعيف أمره .
مع أن القاتلة لا تستحق هذه العقوبة . . ولا تجب الدية للمقتول كما تقدم .
ادعت عليها ، وأتت بها :
ويلاحظ هنا : أن المدعية على العجوز ، هي التي تعلقت بالعجوز وجاءت بها ، كما أنه « عليه السلام » بعد أن أخبر عمر بالحكم لم يبادر إلى