مرضعة الطفل بما تفعله أم الطفل ، وبرشوتها للمرضعة ، وبانتقال الأم من بيتها . وذلك بصورة تفصيلية ودقيقة . . ثم يعرض « عليه السلام » على أم الطفل أن يخبرها بما جرى لها ، إنه « عليه السلام » يخبر بذلك كله ، ويصرح : بأنه سمعه من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، مع أنها حادثة جزئية ، وتفاصيل عادية ، لا يظن أحد بأن الأنبياء يخبرون بوقوعها . .
وإخبارهم هذا يشير إلى ثلاثة أمور :
1 - شمولية معارفهم « صلوات الله عليهم » لكل ما يحصل في أمتهم ، من صغير الأمور وكبيرها ، ربما لأنهم شهداء على هذه الأمة . .
2 - إنهم يخبرون أوصياءهم بها أيضاً . . لمسؤوليتهم عنها ، وشهادتهم عليها أيضاً .
3 - إن الأمر بهذا الإخبار يكون قد خرج من دائرة الحدس والاجتهاد ، ليصبح حقيقة راسخة ، لو انتقضت ، لأسقطت مقام النبوة أو الإمامة عن الاعتبار . . وإذا تحققت كانت من آيات النبوة .
ولأجل ذلك قال عمر حين وجد الطفل في المسجد بعد تسعة أشهر : « صدق الله ورسوله ، وابن عم رسوله » .
هذا الأسلوب لماذا ؟ ! :
وقد يسأل سائل : إذا كان علي « عليه السلام » يخبر بكل تلكم التفاصيل ، فلماذا لا يخبر عمر من أول الأمر باسم القاتل ومكانه فيؤتى به للمساءلة والحساب ؟ !