حكم علي « عليه السلام » :
وأما بالنسبة للحكم الذي أصدره « عليه السلام » بعد ظهور كذب النسوة ، فقد تضمن ما يلي :
1 - إنه « عليه السلام » قد ألزم أولئك النسوة بحد القاذف ، وهو ثمانون جلدة ، ولم يجر عليهم حد شاهد الزور ، لأن شهادتهم لم تؤد إلى شيء بالنسبة للمشهود عليهما . .
2 - إنه « عليه السلام » ألزم أولئك النسوة بضمان ما جرى على تلك الفتاة من افتضاض ، وهو ما يعبر عنه بالعقر أي الجرح الذي أوردوه عليها .
3 - أما تحديده ذلك العقر بأربع مئة درهم ، فلعله هو مهر المثل لتلك الجارية التي كانت حرة .
4 - ثم جازى تلك المرأة بحرمانها من نفس الأمر الذي سعت للحصول عليه ، وارتكبت هذا الجرم من أجله . وهو الاحتفاظ بزوجها . فأمر أن تنفى من زوجها ، ويطلقها .
5 - ثم إنه منح الجارية ما كانت قد سعت تلك المرأة لحرمانها منه ، فزوجها من زوج تلك المرأة بالذات . .
6 - ثم إنه « عليه السلام » ساق مهرها عوضاً عن ذلك الرجل ، لأنه لم يرد لذلك الرجل الذي لا ناقة له ولا جمل فيما جرى ، أن يتضرر بماله ، ولو بمهر هذه الجارية . وليدل بذلك على أنه يتعمد إكرام تلك الجارية . ويهتم لاصلاح أمرها .