د - ثم أخبرها بأن امرأة الرجل قالت شيئاً ، ولم يخبرها بما قالت ، هل هو إقرار ؟ ! أو إصرار ؟ ! فهو لم يخبرها بغير الحق ، ولم يخدعها ، بل ذكر لها كلمة مبهمة ، تنطبق على أي قول صدر من تلك المرأة ، ولو كان كلاماً عن الطعام ، أو عن الشجر ، أو الحجر . ه - ثم قال لها : إن تلك المرأة رجعت إلى الحق . . وهذه العبارة أيضاً لا تدل على أنها قد اعترفت ، لاحتمال أن يكون المراد أنها رجعت إلى القاضي الذي يحكم بالحق ، أو أنها جعلت الشرع هو الحكم . والشرع هو الحق الذي يرجع إليه الناس في أمورهم ، خصوصاً حينما يختلفون . و - ثم أخبرها « عليه السلام » : بأنه قد أعطى الأمان لتلك المرأة ، وهذا صحيح ، فإنها كانت في أمانه إلى تلك اللحظة . ز - ثم أخبرها « عليه السلام » : بأنها إن كذبت وظهر كذبها في شهادتها ، فسوف يمكن السيف منها ، وهذا صحيح أيضاً في حد نفسه ، فإنه إذا ظهر تعمدها الكذب في شهادتها ، وكان قد أدى ذلك الكذب إلى رجم المتهم بالزنا وهو بريء ، وجلدت الجارية فإنها تقتل ، وهذا هو حكم شاهد الزور إذا أدت شهادته إلى قتل المشهود عليه ( 1 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 201
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٠١
هامش
( 1 ) راجع : وسائل الشيعة ج 27 ص 328 و 333 و ( ط دار الإسلامية ) ج 18 ص 240 و 243 والكافي ج 7 ص 366 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 260 وج 10 ص 311 وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 167 والجامع لأحكام القرآن ج 12 ص 177 وأضواء البيان ج 5 ص 442 .