تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

قال : مع من ؟ ! قال : مع فلان ابن فلان . قال : وأين ؟ ! قال : موضع كذا وكذا . فخالف صاحبه ، فقال دانيال : الله أكبر ، شهدا بزور ، يا فلان ناد في الناس إنما شهدا على فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما . فذهب الوزير إلى الملك مبادراً فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين ، فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس ، وأمر بقتلهما ( 1 ) . ونقول : 1 - إن علياً « عليه السلام » لم يتهدد الشهود ، ولا انتزع منهم الإقرار بالقوة . . بل اكتفى بأن جرد سيفه ، ووضعه بين يديه . . وهذا أمر يفعله كل أحد ، ولا مجال للاعتراض على من يفعل ذلك ، بأنك تهددني . . ولو توهم أحد ذلك ، فإن صاحب السيف يبادر إلى نفي هذه التهمة ، ويقبل الناس منه هذا النفي . 2 - إنه يكره للحاكم أن يعنِّت الشهود ، مثل أن يفرق بينهم ، وأن يعظهم ، وأن يحذرهم من شهادة الزور ، لأن في ذلك نوع امتهان لهم ،

هامش
( 1 ) البحار ج 40 ص 309 - 311 عن التهذيب للطوسي ج 6 ص 308 والكافي ج 7 ص 426 و 427 وعن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 501 و 502 والوسائل ج 27 ص 277 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 15 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 199 | السيد جعفر مرتضى العاملي