عجوزاً كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلاً صالحاً ، وكانت له امرأة ذات هيئة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلاً أرسله في بعض أموري .
فقالا : فلان ، فوجهه الملك .
فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيراً .
فقالا : نعم .
فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته ، فراوداها عن نفسها ، فأبت .
فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ، ثم ليرجمنك .
فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك ، فأخبراه ، وشهدا عنده أنها بغت .
فدخل الملك من ذلك أمر عظيم ، واشتد بها غمه ، وكان بها معجبا .
فقال لهما : إن قولكما مقبول ، ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا قتل فلانة العابدة ، فإنها قد بغت . وإن القاضيين قد شهدا عليها بذلك ، وأكثر الناس في ذلك .
وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة ؟ !
فقال : ما عندي في ذلك من شيء .
فخرج الوزير يوم الثالث ، وهو آخر أيامها ، فإذا هو بغلمان عراة
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 197
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٧