والتخمين طمعاً بالإرث ولغير ذلك من أسباب ، ولكنه « عليه السلام » تجاهل شهادتهم ، واتجه نحو أسلوب آخر .
4 - استخرج « عليه السلام » الحكم من عملية اختبار أجراها على قوى ذلك الغلام ، لكي يعطي الضابطة التي ينبغي الاستناد إليها في أمثال هذه الأمور . ليقول لنا : إن الشهادة حين تبقى في دائرة الظن والتهمة للشهود أحيانا كثيرة لأكثر من سبب فان الاختبارات اليقينية تكون هي الحكم الذي لا بد من اللجوء إليها في هذا الحال .
5 - إن الاختبار الذي أجراه كان واضح النتائج إلى حد اعتبره كافياً ليس لمجرد درء الحد عنها ، بل هو قد تجاوز حد الشبهة حتى صار حقيقة ثابتة تكفي للحكم بجلد المفترين على المرأة أيضاً . .
تبرئة عبد قتل سيده :
وقالوا : رفع إلى عمر : أن عبدا قتل مولاه ، فأمر بقتله .
فدعاه علي « عليه السلام » ، فقال له : أقتلت مولاك ؟ !
قال : نعم .
قال : فلم قتلته ؟ !
قال : غلبني على نفسي ، واتاني في ذاتي .
فقال لأولياء المقتول : أدفنتم وليكم ؟ !
قالوا : نعم .
قال : ومتى دفنتموه ؟ !