ونقول :
1 - لعل عمر أخذ بإقرار العبد ، ولم يلتفت إلى ما ادعاه في حق سيده ، بتخيل أنه مجرد دعوى ليس لها ما يثبتها . . أو لعله أمر بقتله بعد إقراره بالقتل من دون أن يسأله عن سبب قتله مولاه .
2 - إنه « عليه السلام » قد نبش القبر ، وأرى أولياء المقتول أن صاحبهم غير موجود فيه ، لسببين :
أولهما : إنه يريد أن يقدم الدليل الحي على صدق الغلام فيما ادعاه على المقتول ، فإذا أطلق سراحه عرف أولياء المقتول أنهم لا سبيل لهم عليه . .
الثاني : أنه أراد أن يظهر لهم صحة ما ينقله لهم عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . حتى لا يبقى مجال للوسوسة ولا للتأويل ، أو إثارة الشبهات . وليرى الجميع بما فيهم عمر بن الخطاب بصورة حسية أنه هو الذي يملك العلم الخاص ، الذي هو علم الإمامة ، الذي هو هبة من الله لمن يشاء من عباده .
هذا كله عدا ما يتضمن ذلك من عبرة لكل من يعرف جزاء من يفعل ذلك الأمر الشنيع .
3 - إن الحديث قد تضمن اشتراط أن يموت اللائط مصراً على ذنبه ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 193
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٩٣