تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

من آراء الرجال ، فإن دين الله لا يصاب بالعقول . . وقد صرح القرآن بذلك في العديد من آياته . ومنها قوله تعالى : * ( آلله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ ؟ ) * . . وإذا كان الرأي هو المرجع ، وليس الوحي ، فلماذا احتاج إلى الرجوع إلى زيد ، ولماذا لا يستقل برأيه ؟ ! ولماذا لم يزل يرجع إلى علي « عليه السلام » في كل كبيرة وصغيرة . ويكرر على مسامع الناس قوله الشهير : لولا علي لهلك عمر ، أو نحو ذلك . فان مخالفة رأي انسان لرأي انسان آخر لا توجب الهلاك . وإذا كانت هذه الفتاوى مجرد آراء ، ولا ضير بإصدارها ، فلماذا يكون اختلافها بل اختلاقها من اقتحام جراثيم جهنم ، فقد روي عنه قوله : « من أراد أن يقتحم جراثيم جهنم ، فليقل في الجد برأيه ( 1 ) . ج : ومن الأمور اللافتة أيضاً : أنه استدل بالجبر الإلهي لفعل صدر منه هو شخصياً ، فحكم بأن الله تعالى لا يريد توريث الجد ، لحصول مانع منعه من كتابة كتاب في ذلك ، فعن طارق بن شهاب قال : أخذ عمر بن الخطاب كتفاً ، وجمع أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » ليكتب في الجد ، وهم يرون

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 1 ص 181 وراجع : كتاب الأربعين للشيرازي ص 549 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 350 والغدير ج 6 ص 117 وعدة الأصول للطوسي ( ط . ج ) ج 2 ص 688 و 701 و ( ط . ق ) ج 3 ص 105 والمحصول للرازي ج 5 ص 77 ومجمع البحرين ج 1 ص 358 .