دية ما تعطل من اللسان :
أتي عمر برجل قد ضربه آخر بشيء ، فقطع من لسانه قطعة قد أفسدت بعض كلامه ، فلم يدر ما فيه ، فحكم علي « عليه السلام » : أن ينظر ما أفسد من حروف ( أب ت ث ) وهي ثمانية وعشرون حرفاً ، فيؤخذ من الدية بقدرها ( 1 ) . ونقول : 1 - في قطع اللسان دية كاملة . فإن قطع منه جزءاً لم يوجب عجزه عن النطق التام ، فإن الدية تقدر بمقدار عجزه . . وقد حكم « عليه السلام » : أن تقسم دية اللسان ثمانية وعشرين جزءاً ، بعدد حروف الهجاء . ثم ينظر إلى عدد الحروف التي فسد نطقه بها ، فيعطى من الدية بقدرها . . وهذه طريقة بالغة الدقة في التقدير ، وميسورة لكل أحد . 2 - ولا نريد التعليق على عجز الخليفة الذي وضع نفسه في موقع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، عن إعطاء الجواب ، الذي يفترض بخليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » أن يعطيه ، فقد تكررت منا الإشارة إلى ذلك . .