الصحابة الذين عاش معهم ، وعرفهم عن قرب ، ومن خلال العشرة والممارسة . .
ج : لا شك في أن علياً « عليه السلام » كان أعرف الناس بهذا القرآن ، وبأحكامه ، ومعانيه ، وإشاراته ومراميه . فلو انه وجد فيه ما يلزمه بالحكم بعدالة جميع الصحابة ، لم يجز له أن يتهمهم بأنهم يقولون بآرائهم في دين الله ، أو مراعاة لهوى عمر بن الخطاب . .
د : إن خطأ عمر في تعامله مع هذه المرأة يجعل ادعاء صوابية تصرفاته غير ظاهرة الوجه ، ولا سيما إذا انضمت هذه الحادثة إلى عشرات أمثالها ، ظهرت فيها أخطاؤه في الموارد المختلفة .
ه - : إننا لا نرى أن من حق عمر أن يوجه السؤال للصحابة عن حكم هذه الواقعة . بل كان يجب أن يكون عارفاً بحكمها ، لا سيما بعد أن حصر الفتوى بالأمراء ، وكان هو رأس الهرم فيهم . . فكيف يحصر الفتوى بالأمراء ، ثم يطلب من هذا وذاك أن يدله على حكم هذه الواقعة وتلك ؟ !
و : ما أبعد ما بين ما جرى لهذه المرأة من رعب قاتل ، وبين لهفة تلك المرأة التي توسلت بعلي « عليه السلام » أن ينقذها من محنتها في وديعة المحتالين الذين أودعوا المال عندها ، حين قالت لعمر : أنشدك الله ، ارفعنا إلى علي بن أبي طالب . . وكذلك في قضية رجم التي ولدت لستة أشهر ، حيث جاءت أختها لعلي تنشده الله ، إن كان يعلم لأختها عذراً ، ليخلصها من الرجم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 171
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧١