تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
2 - ما معنى أن يشارف أبو ذر ليرى الرحى ، وهي تطحن ، ألا يعد ذلك من محاولة النظر إلى العورات ؟ ! أو من التطلع في الدور المنهي عنه ؟ ! ونجيب : أولاً : قد يكون أبو ذر على علم بخلو الدار من النساء ، وعلى علم أيضاً بأن علياً أو غيره ، ممن يحتمل أن يكونوا هناك كانوا في وضع طبيعي ، لا يزعجهم اطلاع الناس عليه . ثانياً : لعل هذه الرحى كانت في مكان لا يحظر على الناس الإشراف عليه ، أو الوصول إليه . 3 - قد يمكن إبداء احتمال أن تكون ثمة رغبة في اطلاع أبي ذر على تلك الرحى ، وهي تعمل بنفسها . ليخبر الناس بما رأى . وهو الذي أعلم الرسول الأعظم الناس ، بأنه ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق منه . 4 - لقد بين « صلى الله عليه وآله » أن حديث الرحى ليس مجرد كرامة عابرة ، قد يتوهم زوالها بزوال أو باختلال موجبات استحقاقها . بل هو كرامة إلهية ثابتة وباقية ببقاء هذا التوكيل الإلهي لأولئك الملائكة بمعونة آل محمد في أي مكان في الأرض ، وفي أي زمان احتاجوا فيه إلى المعونة . فالحديث عن توكيل الملائكة يشير إلى بقاء واستمرار موجبات هذه الكرامة لآل محمد « صلى الله عليه وآله » . 5 - كان يمكن للنبي « صلى الله عليه وآله » أن يخبر الناس بأمر هؤلاء الملائكة ، من دون انتظار ما جرى . . والحقيقة هي : أن اقتران الخبر بالحدث ،