حالها حال هذه الموارد التي ظهر له أنه مخطئ في فهمه لمرماها ومغزاها . . ولكن لهفة عمر على تسجيل إدانة حذيفة جعلته يتغاضى عن هذا الاحتمال ، وأن يسعى وراء الاحتمال الآخر بحرص ومثابرة . . ولا نريد أن نذهب يميناً وشمالاً في تلمس أسباب هذا الحرص ، بل نكتفي بتسجيل احتمال أن تكون معرفة حذيفة بأسماء المنافقين هي أحد الأمور التي كانت تحرج الخليفة ، من حيث قيام احتمال لديه أن يكون بعض هؤلاء الذين كان يعرفهم حذيفة ، لهم دور ، أو موقع ، أو قرابة ، أو شأن في الواقع السلطوي القائم . . وكان الخليفة يحب أن يتخلص من هذا الإحراج . ولذلك كان يسأل حذيفة باستمرار إن كان اسمه في جملتهم أم لا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع : المحلى ج 11 ص 221 و 222 و 225 والصراط المستقيم ج 3 ص 79 والغدير ج 6 ص 241 ومجمع الزوائد ج 3 ص 42 وفتح الباري ج 8 ص 255 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 637 وجامع البيان لابن جرير الطبري ج 11 ص 16 وتفسير الثعلبي ج 5 ص 79 والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي ج 3 ص 66 و 76 وتفسير القرطبي ج 1 ص 200 وتفسير البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي ج 3 ص 97 وتفسير ابن كثير ج 2 ص 399 والإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص 42 والدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة للسيد على خان المدني ص 284 و 294 وتهذيب الكمال للمزي ج 5 ص 502 ومعجم قبائل العرب لعمر كحالة ج 1 ص 129 والبداية والنهاية لابن كثير ج 5 ص 25 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 35 .