حصل أولاً . فلما كرر « عليه السلام » الاختبار ، بعد أن جعل الحاضرين يشمونه ، ولا يجري لهم مثل ما جرى للطفل لم يكن لعمر بد من الإذعان والتسليم . .
8 - وقد ظهرت هنا : نبرة التحدي في كلام علي « عليه السلام » حين اعترض عمر ، حيث قال له : إنه أحق بالمال منك ، ومن سائر الناس أجمعين . .
ثم أكد « عليه السلام » صحة فعله بقوله : « والله ما كذبت ولا كذبت » . . في إشارة منه « عليه السلام » مرة أخرى إلى أنه لا يتصرف من عند نفسه ، وإنما بما أخبره به رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن الله تبارك وتعالى . وهو ما أشار إليه بقوله أيضاً : لأحكمن فيكم بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته . . وكأن عمر لم يصدق هذا القول حتى أثبته « عليه السلام » له بصورة قاطعة ، وحاسمة .
9 - إنه « عليه السلام » لم يحكم في أمر هذا الصبي مباشرة ، حين التقى به ، ولم يصطحبه إلى بيته ، ولم يطلب من الناس أن يأتوا بالصبي إلى بيته أيضاً أو إلى أي مسجد قريب بل طلب أن يأتوه به إلى المسجد الجامع ، وحين جيئ به إلى المسجد أطلق كلمته الأخرى التي من شأنها أن تزيد الناس حماساً ، وإثارة ، ويقظة وانتباهاً لما سيقوله أو يفعله في تلك الواقعة . .
زكاة الخيل :
عن حارثة بن مضرب ، قال : جاء ناس من أهل الشام إلى عمر بن الخطاب ، فقالوا : أصبنا أموالاً ، وخيلاً ، ورقيقاً ، نحب أن يكون لنا فيها