شم عظم أبيه ، فانبعث الدم من أنفه :
وذكر ابن شهرآشوب : أن غلاماً طلب مال أبيه من عمر . وذكر أن والده توفي بالكوفة ، والولد طفل بالمدينة ، فصاح عليه عمر وطرده .
فخرج يتظلم منه . فلقيه علي « عليه السلام » وقال : ائتوني به إلى الجامع حتى اكشف أمره .
فجيء به ، فسأله عن حاله ، فأخبره بخبره ، فقال علي « عليه السلام » : لأحكمن فيكم بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته ، لا يحكم بها إلا من ارتضاه لعلمه .
ثم استدعى بعض أصحابه وقال : هات مجرفة .
ثم قال : سيروا بنا إلى قبر والد الصبي ، فساروا فقال : احفروا هذا القبر وانبشوه ، واستخرجوا لي ضلعاً من أضلاعه .
فدفعه إلى الغلام ، فقال له : شمه .
فلما شمه انبعث الدم من منخريه ، فقال « عليه السلام » : إنه ولده .
فقال عمر : بانبعاث الدم تسلم إليه المال !
فقال « عليه السلام » : إنه أحق بالمال منك ومن ساير الخلق أجمعين .
ثم أمر الحاضرين بشم الضلع فشموه ، فلم ينبعث الدم من واحد