تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
2 - إن علياً « عليه السلام » قد تجشم هو ومن معه إلى المسير إلى الكوفة لكشف الحقيقة ، فدل ذلك على أن على الإمام أن لا يتهاون في حقوق الناس ، بل لا بد أن يبادر إلى إحقاق حقوقهم ، ولو احتاج ذلك إلى مكابدة مشقات السفر بهذا المقدار . 3 - إن هذه الرواية تعطي أن وفاة الأب كانت قد مر عليها سنوات عديدة ، حتى ذهب اللحم ، وظهرت عظام ذلك الميت . . 4 - إن مما لا شك فيه أنه لا يجوز نبش الميت في الحالات العادية ، لكن علياً « عليه السلام » لم يتحرج من ذلك لأجل إحقاق الحق ، وإيصال الطفل إلى حقه . 5 - إنه « عليه السلام » قد استخدم أيضاً معرفته بهذا الأمر الدقيق الذي هو من شؤون الخلقة ، وهو أن من شم عظم أبيه انبعث الدم من أنفه . واللافت هنا : أنه كرر الاختبار على الطفل بعد أن عرض عظم ذلك الميت على الجمع الحاضر ، وجعلهم يشمونه ، فلم يحصل لهم ما حصل للطفل ، ثم أعاده على الطفل نفسه فشمه ، فانبعث الدم . . فحصل بذلك اليقين التام بصحة وصوابية ما أقدم عليه ، وما حكم به . . 6 - قد أوضح علي « عليه السلام » أن هذه المسألة لا يعلمها إلا من لديه علم اختصه الله تعالى به من بين سائر البشر . . والذي لا يكون إلا للإمام الحق المنصوب من قبل الله تعالى . 7 - إن عمر كان هو المعترض على حكم علي « عليه السلام » بأن الطفل هو ابن صاحب القبر ، ولم يرتضِ بأن يسلم المال للطفل استناداً إلى ما