كما أن الوصول إلى علي « عليه السلام » ، لأجل قتله لم يكن بالأمر السهل ، مع شدة حذره ، وكمال يقظته . إلا إن كان في حال الصلاة ، كما صنع ابن ملجم . وقد عرفنا : أنه حين بات على فراش النبي « صلى الله عليه وآله » ليلة الهجرة ، لم يتمكنوا من إلحاق الأذى به ، رغم أنهم كانوا مسلحين ، وكان هو أعزلاً .
خامساً : إن تدبير مؤامرات من هذا القبيل يخضع لاعتبارات يلاحظها المعنيون ، ربما تخفى على من لم يكن حاضراً ، بل شريكاً معهم . . فلعل الخطة كانت تقضي بارتكاب الجريمة ، فإذا ثار الهاشميون من جهة ، فالأمويون يواجهونهم من الجهة الأخرى . . ويتخذ الخليفة - من ثم - صفة المصلح والساعي في درء الفتنة بين الفريقين ، ويقوم بحماية المجرم ، وحفظه تحت شعار التقوى والورع ، وحفظ الإسلام ، والمسلمين . . وإبعاد الأخطار الكبرى و . . و . .
سادساً : ما زعم أنه حجة لأبي حنيفة . . لا مجال لنسبته لأبي حنيفة : فلعله لم يخطر على باله أصلاً وفي جميع الأحوال نقول : إن زفر أعرف بأبي حنيفة ، وأقرب إليه منه .
السحاب عمامة ، لا رداء :
وقد ذكرت احدى الروايات المتقدمة أن علياً « عليه السلام » كان يلبس رداء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، واسمه السحاب . .
مع أن المعروف هو أن « السحاب » اسم عمامة رسول الله « صلى الله