قال : لا .
قالا : دلنا على من هو أعلم منك .
فأرشدهما إلى علي « عليه السلام » ، فلما جاءاه ، فنظرا إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي صفته في التوراة ، إنه وصي هذا النبي ، وخليفته وزوج ابنته ، وأبو السبطين ، والقائم بالحق من بعده .
ثم قالا لعلي « عليه السلام » : أيها الرجل ، ما قرابتك من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
قال : هو أخي ، وأنا وارثه ووصيه ، وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته .
قالا : هذه القرابة الفاخرة ، والمنزلة القريبة ، وهذه الصفة التي نجدها في التوراة ، فأين ربك عز وجل ؟ !
قال لهما علي « عليه السلام » : إن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى « عليه السلام » ، وإن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد « صلى الله عليه وآله » .
قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى « عليه السلام » .
قال علي « عليه السلام » : أقبل أربعة أملاك : ملك من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء ، وملك من الأرض ، فقال صاحب المشرق لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ !
قال : أقبلت من عند ربي .
وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 297
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٩٧