تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

مع أحكام الشريعة ، فقد كان يرتكب الموبقات والعظائم ، أمام سمع الناس وبصرهم ، ولم ينس الناس بعد قصة زناه ، حتى كاد أن يقام الحد عليه ، لو لم يتداركه عمر بتهديد الشهود ، وصد زياد عن الشهادة . . إن هذه القصة قد شاعت في مختلف البلاد ، وذاعت بين العباد . . فما معنى أن يكون له شرف النزول في قبر الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وهل يمكن أن يوفَّق لأن يكون أحدث الناس عهداً به « صلى الله عليه وآله » ، ويفتخر بذلك على الناس ، ويجعله ذريعة لاستجلاب التعظيم ، والتفخيم ، والتكريم منهم . . فقد أوقعهم هذا الأمر في حيرة ، وكان علي « عليه السلام » عارفاً بهذا الأمر ، فأراد أن يحل الإشكال ، ويدفع هذا الوهم البغيض عنهم . 2 - بالنسبة لتكذيب علي « عليه السلام » المغيرة فيما يدعيه من أنه آخر الناس عهداً برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ثم القول بأن قثم بن العباس هو الذي كان آخر الناس عهداً بالرسول « صلى الله عليه وآله » ، نقول : إن آخر الناس عهداً برسول الله هو علي « عليه السلام » . ويدل على هذا وذاك ما يلي : ألف : قال ابن كثير : وقول من قال : إن المغيرة بن شعبة كان آخرهم عهداً ليس بصحيح ، لأنه لم يحضر دفنه ، فضلاً عن أن يكون آخرهم عهداً برسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .

هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 339 وأسد الغابة ج 1 ص 34 .