قالوا : أجل ، عن ذا جئنا نسألك . قال : كذب . أحدث الناس عهداً برسول الله « صلى الله عليه وآله » قثم بن العباس ، كان آخرنا خروجاً من قبره ( 1 ) . ونقول : لعله « عليه السلام » قصد أن قثماً أحدث الناس فيما عداه « عليه السلام » ، فإنه هو الذي تولى دفنه ، وكان آخر الناس به عهداً كما سيأتي . وتقدم : أن أحداً لم ينزل حفرة الرسول « صلى الله عليه وآله » غير علي « عليه السلام » كما في حديث المناشدة .
علي « عليه السلام » يكذب المغيرة :
وأما بالنسبة لتكذيب علي « عليه السلام » للمغيرة فنقول :
1 - يبدو أن ما كان يدعيه المغيرة بن شعبة من أنه أحدث الناس عهداً برسول الله « صلى الله عليه وآله » قد ترك أثراً من نوع ما بين أهل العراق . . ولعل أثره السلبي قد نشأ من رؤيتهم سلوك المغيرة ، الذي لم يكن منسجماً
هامش
( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 229 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 41 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 453 . وراجع : مسند أحمد ج 1 ص 101 والكامل لابن عدي ج 1 ص 47 والبداية والنهاية ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 290 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1078 والدر النظيم ص 196 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 537 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 338 ودلائل النبوة للبيهقي ج 7 ص 257 وأسد الغابة ج 4 ص 197 .