بيننا وبينه حتى يعرفنا ونعرفه ، فإنه كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً ، لا نبتغي بالإيمان بدلاً ، ولا نشتري به ثمنا أبداً . فيقول الناس : آمين آمين ! ثم يخرجون ويدخل آخرون ، حتى صلى عليه الرجال ، ثم النساء ، ثم الصبيان ( 1 ) . ونقول : أولاً : قولهم : إن الصلاة على جسد رسول الله « صلى الله عليه وآله » استمرت يوم الاثنين ، أو ليلة الثلاثاء ، ويوم الثلاثاء لا يتلاءم مع ما روي من أن علياً « عليه السلام » لما فرغ من دفن النبي « صلى الله عليه وآله » ، وتسوية التراب عليه ، قال : ما فعل أهل السقيفة ( 2 ) . ثانياً : قول رواية مسلم : لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلى على النبي « صلى الله عليه وآله » . . وفي بعضها : أن أبا بكر أمّ المصلين عليه يقابلها قولهم : « لم يحضر أهل السقيفة ، وكان علي أنفد إليهم بريدة » ( 3 ) .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 69
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٩
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 330 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 528 والبداية والنهاية ج 5 ص 286 وتنوير الحوالك ص 239 والطبقات الكبرى ج 2 ص 290 وكنز العمال ج 7 ص 228 وراجع : إمتاع الأسماع ج 14 ص 583 .
( 2 ) الأمالي للسيد المرتضى ج 1 ص 198 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 205 و 206 والأنوار البهية ص 48 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 263 و 264 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 349 والدر النظيم ص 195 وبحار الأنوار ج 22 ص 525 وعن إعلام الورى ص 143 و 144 .