وهما معصوبا العين ، قال علي : فما تناولت عضواً إلا كأنما يقلِبّه معي ثلاثون رجلاً ، حتى فرغت من غسله ( 1 ) . ونقول : أولاً : المقصود بالعورة التي يجوز لعلي « عليه السلام » رؤيتها هو جسد النبي « صلى الله عليه وآله » الذي يواريه القميص . . وهو ما صرح العباس بأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يستحي من أن يراه حاسراً عنه . . أما العورة الحقيقية ، فلم يكن يجوز لأحد أن يراها ، لا علي ولا غيره . وهذا هو السبب في أن علياً « عليه السلام » قد عصب عيني الفضل بن العباس ، أي حتى لا يرى ما يواريه القميص من جسده « صلى الله عليه وآله » ، فإن هذا المقدار كان يحرم على الناس رؤيته ، كحرمة رؤيتهم العورة الحقيقية . . كما أن رؤيته توجب إصابة عين الرائي بالعمى . . ولكن كان يجوز لعلي « عليه السلام » أن يرى هذا المقدار ، وهذا من خصائص النبي « صلى الله عليه وآله » ، وخصائص علي « عليه السلام » أن لا
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 37
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 322 عن البزار والبيهقي ، وابن سعد ، والبداية والنهاية ج 5 ص 261 عن البيهقي والبزار ، ودلائل النبوة ج 7 ص 244 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 213 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 278 وراجع : كنز العمال ج 7 ص 250 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 23 ص 507 و 513 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 205 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 574 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 520 والسيرة الحلبية ج 3 ص 476 .