ولنا وقفة مع هذه الرواية ، مفادها : أنها ذكرت أن علياً « عليه السلام » أراد أن يجرده ، فجاءه النداء بأن لا يفعل . . ونقول : من الواضح : أن علياً « عليه السلام » كان يعرف ما يحق له ، وما لا يحق له ، فلا مجال لفهم هذه الرواية إلا على القول : بأنه « عليه السلام » كان مكلفاً بتجريده في ظاهر الأمر . . كسائر الأمور ، ثم جاءه النداء ليعلمنا بحصول البداء في هذا الأمر ، بأن لا يجرده حتى من القميص ، ليعرف الناس عظمة وامتياز رسول الله « صلى الله عليه وآله » على سائر البشر ، حتى في غسله ، ولمصالح أخرى . . 2 - عن بريدة : ناداهم مناد من الداخل : أن لا تنزعوا عن رسول الله قميصه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 322 عن ابن ماجة ، وتلخيص الحبير ج 5 ص 117 ونيل الأوطار ج 4 ص 66 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 471 والمستدرك للحاكم ج 1 ص 362 والسنن الكبرى للبيهقي ج 3 ص 387 وعون المعبود ج 8 ص 288 وتهذيب الكمال ج 22 ص 300 وميزان الإعتدال للذهبي ج 3 ص 294 والبداية والنهاية ج 5 ص 280 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 517 .