عينيه ، فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك ، إلا انفقأت عيناه » ( 1 ) . فاتضح مما تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد غُسِّل في قميصه ، وأن علياً « عليه السلام » قد عصب عيني الفضل بن العباس . وأن علياً « عليه السلام » هو الذي غسل النبي « صلى الله عليه وآله » من وراء الثياب . وأنه لم يَر عورة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . واتضح أيضاً : أن ما زعموه من أن العباس وابنيه كانوا يساعدون علياً « عليه السلام » في تقليب النبي « صلى الله عليه وآله » غير ظاهر ، ولا سيما مع وجود روايات تقول : إن الملائكة هي التي كانت تساعد علياً « عليه السلام » على تغسيله « صلى الله عليه وآله » ، وتقلِّبه له . يضاف إلى ذلك : اختلاف الروايات في المهمات التي أوكلت إلى هؤلاء الأشخاص ، فهل كان الفضل يساعد علياً « عليه السلام » في تقليب النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ أم أنه كان يناوله الماء من وراء الستر وهو معصوب العينين ؟ أم أنه كان يمسك الثوب عنه ؟ وهل شارك العباس في تغسيله ؟
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٥
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 22 ص 517 و 536 و 544 وراجع ص 506 وج 78 ص 302 وفقه الرضا ص 20 و 21 و ( بتحقيق مؤسسة آل البيت ) ص 188 والأمالي للشيخ الطوسي ج 2 ص 7 و 8 و ( نشر دار الثقافة - قم ) ص 660 وكفاية الأثر ص 304 و ( ط سنة 1401 ه - ) ص 125 وراجع : شرح الأخبار ج 2 ص 419 .