لو صحت روايات بيعة علي « عليه السلام » :
قد يقول البعض : ورد في البخاري وغيره : أن بيعة علي « عليه السلام » قد تأخرت إلى ما بعد ستة أشهر ، حيث توفيت السيدة الزهراء « عليها السلام » ، ورأى علي انصراف الناس عنه ، فبادر إلى مبايعة أبي بكر حينئذ ، فلماذا يرضى علي بالبيعة ، ويبادر إليها ، ويصر الشيعة على رفض مشروعية خلافة أبي بكر ، ولا يرضون بالقبول بها ، والإنضواء تحت لوائه ؟ ! ونجيب : إننا نسأل : لماذا تأخر علي « عليه السلام » عن بيعة أبي بكر كل هذه المدة - ستة شهور - فإن كان مراعاة للزهراء « عليها السلام » ، لأنها لم تكن ترضى بأن يبايع أبا بكر ، خصوصاً وأن البخاري يروي : أنها « عليها السلام » ماتت وهي واجدة على أبي بكر ( 1 ) . فهذا يعني : أنها « عليها السلام » لم تكن ترى أبا بكر إماماً لها ، فهل هي
هامش
( 1 ) راجع : صحيح ج 5 ص 82 باب غزة خيبر ، حديث 4240 و 4241 قوله : ( فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِى بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ . . ) .