المواجهة مع المناوئيين ، وإعطاء جرعة شجاعة لمناوئي علي « عليه السلام » ، الذين كانت حالهم في الضعف والهروب من ساحات القتال في حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » لا يحسدهم عليها أحد .
ولا يهمنا تحقيق ما جرى لهم مع الزبير ومعرفة من أخذ سيفه منه ، ومن كسر ذلك السيف ، لقلة جدوى هذا البحث إلا في تأكيد إصرارهم على التحوير والتزوير لأغراض رخيصة وتافهة ، حسبما ألمحنا إليه . .
غير أن لنا ملاحظة هامة جداً حول الزبير نفسه ، وسياستهم الناجحة معه . . فإن هذا الرجل الذي لم يكن له شأن في حياة الرسول « صلى الله عليه وآله » وبعده . بل كان تابعاً لعلي « عليه السلام » ، ومنضوياً تحت لوائه ، وينتظر أوامره ، ويتحرك بحركته ، قد استطاع الطرف الآخر الذي كان يعرف نقاط ضعف الزبير ، أن يجره إليه ، وأن يرفع من شأنه ، ويؤهله نفسياً لأن يتجرأ على منافسة علي « عليه السلام » ، وعلى الوقوف في وجهه ، ثم ينتهي به الأمر إلى جمع الجيوش لمحاربته ، حسداً وانتقاماً لنفسه ، حيث لم يوله العمل الذي طلبه منه . .
والأدهى من ذلك ، أن يجعل نفسه تحت راية بنت الخليفة الذي رفض الاعتراف بشرعية خلافته ، وحمل السيف في وجه المنتصرين له ، ثم أخذ منه ذلك السيف وكسر . .
كسر سيف علي « عليه السلام » :
وتدعي بعض الروايات : أنه لما هاجم عمر بيت الزهراء « عليها السلام » خرج علي « عليه السلام » ومعه السيف ، فلقيه عمر ، فصارعه عمر