بيعة بني هاشم :
قد يرجح البعض أن الأمور جرت وفق ما ذكرته الرواية التالية :
إنه بعد فراغ أصحاب السقيفة من سقيفتهم ، وبعد أن جرى ما جرى على فاطمة « عليها السلام » من ضرب وإهانة ، بعد دفن أبيها مباشرة . .
« جلس ( علي « عليه السلام » ) في المسجد ، فاجتمع عليه بنو هاشم ، ومعهم الزبير بن العوام . واجتمعت بنو أمية إلى عثمان بن عفان . وبنو زهرة إلى عبد الرحمن بن عوف . فكانوا في المسجد كلهم مجتمعين ، إذ أقبل أبو بكر ، ومعه عمر ، وأبو عبيدة بن الجراح ، فقالوا : ما لنا نراكم حلقاً شتى ! قوموا فبايعوا أبا بكر ، فقد بايعته الأنصار والناس .
فقام عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومن معهما فبايعوا ، وانصرف علي وبنو هاشم إلى منزل علي « عليه السلام » ومعهم الزبير .
قال : فذهب إليهم عمر في جماعة ممن بايع ، فيهم : أسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة ، فألفوهم مجتمعين ، فقالوا لهم : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس .
فوثب الزبير إلى سيفه ، فقال [ لهم ] عمر : عليكم بالكلب العقور ، فاكفونا شره .