خاسرة بائرة . . وإلى الأبد . .
قتل علي « عليه السلام » خيار مرّ :
وقد يدور بخلد البعض : أن هؤلاء القوم لا يمكن أن يقدموا على قتل علي « عليه السلام » ، لأن هذه مجازفة لا يمكنهم تحملها . ولا سيما إذا كان قتله بصورة معلنة وظاهرة ، خصوصاً إذا كانوا يريدون أن يحكموا الأمة باسم الدين والإسلام .
ونقول لهم :
إننا لا نمانع في أن يكون همهم هو الوصول إلى مبتغاهم بأقل قدر من الضرر والخسائر . . ولكن إذا ظهر لهم : أن علياً « عليه السلام » لن يسكت ولن يستكين حتى يضيِّع ما رأوا أنهم قد كسبوه في سعيهم ذاك ، فإن الصراع معه سوف يصبح صراع حياة أو موت ، وسوف تسقط جميع الموانع التي تحجزهم عن ارتكاب هذا الأمر العظيم . بحجة أنه هو الذي أثار الفتنة ، على الأقل .
وقد قدموا شواهد على ذلك بضربهم الزهراء « عليها السلام » بنحوٍ أدى إلى إسقاط جنينها ، واستشهادها . وحاولوا إحراق بيتها على من فيه ، وفيه علي « عليه السلام » نفسه ، فضلاً عن فاطمة والحسن والحسين « عليهم السلام » .
وقد اجترؤا قبل ذلك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ووصفوه بالهجر ، فما الذي يمنعهم من قتل علي « عليه السلام » ، غيلةً أو جهاراً ، ثم القيام بحملة إعلامية تصوره مرتداً ، وصاحب فتنة ، ومفسداً في الأرض ، وما إلى ذلك . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 260
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٠