معاوية : أنه سلم « الأمر » لمعاوية ، ولم يقل : الخلافة ، أو الإمامة ، أو الملك ، أو السلطان ، أو نحو ذلك ، لكي لا يقال : إن الخلافة أو الإمامة أصبحت حقاً لمعاوية . .
فلماذا إذن ، يصر أبو بكر على أن يصف نفسه بوصف الخلافة للرسول « صلى الله عليه وآله » في خطابه للخليفة الشرعي ، والمالك الحقيقي لهذا اللقب ، الذي يسعى هو بنفس عمله هذا إلى انتزاع هذا المقام ، وهذا اللقب بالذات منه ، وينزعه عنه ؟ ! . .
أليس لأجل انتزاع اعتراف ضمني منه « عليه السلام » به ، يستطيع أن يجعله مادة لتسويق نفسه في هذا المجال ؟ !
ما أسرع ما كذبتم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » :
وحول جواب علي « عليه السلام » : « ما أسرع ما كذبتم على رسول الله « صلى الله عليه وآله » نقول :
إنه لا يتضمن أية قسوة أو خروج عن المألوف ، وإن كان قد يتوهم البعض ذلك فيه .
فإن هذا الجواب لم يزد على أن قرر واقعاً ، كان يجب عليه أن ينقله كما هو ليبرِّئ ذمته من واجب توفير مفردات هداية الأمة ، وإزاحة كل ما يوقعها في الريب والشبهة . وقد بيّن « عليه السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يستخلف غيره .
كما أنه يشير في قوله : « ما أسرع » إلى مدى جرأة هؤلاء القوم على المخالفة الصريحة في الأمور الواضحة . .