تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

غيره أن يدعو نبيه أو إمامه للحضور عنده ، وعلي إمام . . ولكن أبا بكر قد تعمد استخدام التعبير الأكثر حساسية ، حيث قال : قل له : أجب خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ليفرضه على الطرف الآخر كأمر واقع ، ولينتزع منه إقراراً ضمنياً به . . وكلنا يعلم ما جرى في الحديبية ، حيث رفض سهيل بن عمر أن يكتب في الوثيقة توصيف النبي « صلى الله عليه وآله » ب - : « رسول الله » ، استناداً إلى أنه لا يعترف له بذلك . . كما أن معاوية وحزبه لم يرضوا في قضية التحكيم أن يوصف علي « عليه السلام » ب - : « أمير المؤمنين » ، رغم بيعة المسلمين ، وأهل الحل والعقد له ، بل رغم تنصيبه في غدير خم ، وتسميته ب - : « أمير المؤمنين » من قبل الله ورسوله . . وقد كتب النبي « صلى الله عليه وآله » لملوك الروم وفارس بعنوان : « عظيم الروم ، وفارس » ولم يصفهما بملك الروم ، أو بملك فارس . . لكي لا يسجل عليه أنه قد أقر بملكية هذا أو ذاك ، على ما تحت يده . وفي القرآن الكريم يقول الله تعالى : * ( بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيَارِ ) * ( 1 ) ولم يقل : دياركم ، لكي لا يعتبر ذلك إقراراً لهم بملكية تلك الديار . . والإمام الحسن « عليه السلام » يقول في وثيقته التي كتبها بينه وبين

هامش
( 1 ) الآية 5 من سورة الإسراء .