غير أننا نقول :
إن ذكر أسامة بن زيد في هذه الرواية موضع ريب ، فإن أسامة كان مكلفاً بالمسير بالصحابة إلى الغزو ، وهو موجود في المعسكر الذي كان يجمع الناس فيه ، ويتهيأ لمغادرة المدينة . إلا إن كان انتقاله إلى بيت الزهراء « عليها السلام » قد حصل قبل تجهيزه أسامة في ذلك الجيش .
ولعل السبب في إطلاق أمثال هذه الدعاوى هو التوطئة والتمهيد لادعاء أن النبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي عدل عن تجهيز جيش أسامة ، ولذلك أحضره ليضع يده على عاتقه .
النبي « صلى الله عليه وآله » مات على صدر علي « عليه السلام » :
وتقدم : أن روح رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فاضت وعلي « عليه السلام » مسنده إلى صدره ، فلاحظ ما يلي : 1 - إن علياً « عليه السلام » يقول : « فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين سحري وصدري نفسك ، إنا لله وإنا إليه راجعون » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 182 وبحار الأنوار ج 22 ص 542 وج 43 ص 193 والمراجعات ص 330 والكافي ج 1 ص 459 وروضة الواعظين ص 152 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) للميرجهاني ج 2 ص 215 والغدير ج 9 ص 374 ودلائل الإمامة للطبري ص 138 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 10 ص 265 و 266 وقاموس الرجال ج 12 ص 324 وكشف الغمة ج 2 ص 127 وشرح إحقاق الحق ج 10 ص 481 وج 25 ص 551 وج 33 ص 385 .