رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يغضب أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ولم يواجهه بالصد الحاسم . . ولم يتخذ هو أي قرار في هذا الأمر . . رغم أن الرجل لم يبين وجه إصراره على الدخول . .
ولو أن شخصاً آخر واجه هذه الحالة فربما - بل ذلك هو الأرجح - كان قد تعامل مع ذلك الرجل بحزم وعزم ، وأغلق الباب في وجهه . .
3 - إنه « عليه السلام » تقدم خطوة أخرى في إنصاف ذلك الرجل ، فدخل إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، واستأذن له النبي « صلى الله عليه وآله » ، فأذن له . .
4 - لم تذكر الرواية : إن كان « عليه السلام » قد أخبر النبي « صلى الله عليه وآله » بحقيقة ما جرى ، بل اكتفت بذكر الاستئذان . .
5 - إن نفس الموقع الذي اختاره ذلك الملك لجلوسه قد تضمن إشارة إلى أنه لم يكن رجلاً عادياً ، بل كان له شأن خاص يخوله هذا التصرف الخاص جداً .
6 - تضمنت هذه الرواية ما دل على أن ملك الموت قد عامل رسول الله « صلى الله عليه وآله » معاملة خاصة ، حين استأذن عليه ، وهو لا يستأذن على أحد من الناس . .
وحين خيره بين لقاء الله ، وبين الرجوع إلى الدنيا . . وهذه كرامة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » .
7 - إن التعبير بال « الرجوع إلى الدنيا » ، وبكلمة « لقاء الله » ، وإن كانا قد تضمنا إشارة إلى ترجيح هذا اللقاء ، وعدم الرضا بالرجوع . . ولكن
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١