تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
رسول الله « صلى الله عليه وآله » يريد أن لا يبادر إلى شيء قبل أن يطمئن إلى أنه لم تعد هناك مهمات له في هذه الدنيا ، فإن ملك الموت إنما يعمل وفق وظيفة ، وتكليف عام صادر إليه من رب العزة . فلعل الله تعالى أراد أن يعلم نبيه بقرب أجله بهذا النحو المتضمن للتكريم والتعظيم ، ثم يؤجل ذلك إلى حين إنجاز بعض المهمات . مع أن ملك الموت لم يتصرف بنحو يدل على حضور أجله « صلى الله عليه وآله » بصورة حتمية . . فكان لا بد من السؤال بواسطة جبرئيل « عليه السلام » . .

النبي « صلى الله عليه وآله » مات في بيت الزهراء « عليها السلام » :

وروى الصدوق رواية مفصلة عن ابن عباس جاء فيها : « فخرج رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وصلى بالناس ، وخفف الصلاة ، ثم قال : ادعوا لي علي بن أبي طالب ، وأسامة بن زيد ، فجاءه ( لعل الصحيح : فجاءاه ) فوضع يده على عاتق علي ، والأخرى على أسامة ، ثم قال : انطلقا إلى فاطمة ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها ، فإذا الحسن والحسين . ثم ذكر حديث وفاته هناك » ( 1 ) ، وستأتي الإشارة إلى دفنه في بيت فاطمة أيضاً إن شاء الله تعالى . .

هامش
( 1 ) راجع : أمالي الشيخ الصدوق ( ط النجف سنة 1391 ه - ) المجلس الثاني والتسعون ص 569 و ( ط مؤسسة البعثة ) ص 735 وروضة الواعظين ص 74 وبحار الأنوار ج 22 ص 509 ومجمع النورين للمرندي ص 70 وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج 9 ص 146 .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 12 | السيد جعفر مرتضى العاملي