خامساً : كيف يأكل خيار أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » من الشاة المسمومة إلى حد الشبع ، ثم لا يصيبهم شيء ، ويعيشون إلى عشرات الأعوام بعد ذلك . . ولكنه هو « صلى الله عليه وآله » وحده الذي وجد ألم أكلته بخيبر ، بعد ثلاث سنوات ، وإن أبهره قد انقطع ، وما زال ينتقض به سمه حتى مات ؟ ! . .
سادساً : إن رواية التفسير تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يصل على البراء إلى أن يأتي علي « عليه السلام » ليحلّه مما كلمه به ، وليكون موته بذلك السم كفارة له . .
فلما اعترضوا على النبي « صلى الله عليه وآله » بأن البراء قد قال ذلك مزاحاً ، ولا يؤاخذ الله بالمزاح ، تراجع « صلى الله عليه وآله » وقال : « . . ولكنه كان مزحاً ، وهو في حل من ذلك » .
ثم اعتذر لهم عن موقفه الأول بأنه أراد أن لا يعتقد أحد أن علياً واجد عليه ، فأراد أن يجدد بحضرتهم إحلالاً له ، ويستغفر له ، ليزيده بذلك قربة ورفعة في جنانه ، وكأن الرواية تنسب التدليس والإخبار بغير الحق إليه « صلى الله عليه وآله » ، ثم التراجع عن ذلك بعد ظهور الأمر . . وحاشاه من ذلك كله . .
كما أننا لم نعرف الوجه لتعبيره بكلمة « . . ولكنه كان مزحاً ، وهو في حل من ذلك » مع أن المناسب أن يقول : إن كان مزحاً فهو في حل الخ . .
سابعاً : كيف صدق المسلمون اليهود في قولهم : إذا زارنا نبي لم يقعد منا أحد . . وهم لم يؤمنوا بعد برسول الله ؟ !
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 113
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٣